|
لم يتأخر نور الفجر هذه المرة عن البزوغ؟وإنما أفلِ وغاب ؟
وطال انتظار المحبين واكتملت شماتة الحاسدين وظنّ من لا يحسن
الظنّ بمن تكفل بحفظ كتابه، أن الفجر لن يطلع وأن النور قد غاب؟
وقد وفق الله القائمين على الفجر وهداهم إلى هذه الأطروحة
المباركة والتي كانت بحق معياراً عملياً دقيقاً وجلياً أثبت أن
الأمة بخير وأن الخير في بسطائها وفقرائها ؟ وأنّ إشراك العامة
في قضاياهم أجدى من الاعتماد على الخاصة ومن يظن بهم خيراً ؟
وللأطروحة شجون وذكريات قد لا تتسع لها هذه الصفحات، ولعل الله
ييسر اتحافكم بها قريباً، فاصل تمهيدي ونعود..
تمهــيد :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن
والاه، ثم أما بعد،
فإن واقع الأمة الإسلامية جملة وتفصيلاً واقع مؤسف محزن،
يستلزم وقفات جادة، وخطوات صادقة، ومبادرات جريئة للنهوض
بأمتنا وحماية مجتمعاتنا.
ولعل من أبرز ما يسهم في النهوض بأمتنا والحفاظ على هويتنا
وعقيدتنا وتقاليدنا الأصيلة، هو الاهتمام بالفضائيات الهادفة
والتي بدأت تتكاثر وتزيد، ولكن مع الأسف بعيداً عن الاحترافية
المهنية والصنعة الإعلامية، ناهيك عن ضياع المنهجية الدعوية.
ولا يخفى أن معظم القنوات تعاني من أزمات مالية تهدد بقاءها
فضلاً عن استمرارها وتطورها!! ومازال جلها يعتمد إما على
التمويل الفردي، والذي لن يصمد طويلاً، أو الدعم التعاوني
الخيري، والذي بدوره لن يسعف كثيراً.
ومن خلال هذا الواقع تبلورت أطروحة قناة الفجر الفضائية والتي
تمت دراستها بعناية فائقة من النواحي القانونية والمالية
والإعلامية، والتي نعتقد جازمين أنها تمثل معياراً دقيقاً
لحاجة الأسرة المسلمة إلى مثل هذه الجهود الفردية التي تحاول
مواجهة الغزو الفضائي المكثف والذي خالف الأديان والأعراف
والأخلاق، وأضحى محل انتقاد واستهجان العقلاء بغض النظر عن
تدينهم وانتمائهم. ونتمنى أن تتعامل الأمة مع هذه الأطروحة
بجدية بالغة لتثبت أنها في مستوى التحديات، وأن أفرادها يدركون
أن تضافر الجهود المخلصة والنوايا الصادقة كفيلة بانجاح أي
مشروع هادف ومنظم ومدروس أسس على التقوى من أول يوم بإذن الله
تعالى.وإني لأرجو الله عزوجلّ أن يوفقنا جميعاً لا أقول
لاستمرار قناة الفجر فحسب؟ بل لإنجاز منظومة الفجر الإعلامية،
والله من وراء القصد،وعليه التكلان ، ونعوذ به من الخذلان وهو
حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم وبارك على القائل : إنّ
الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين.
وجدي بن حمزة الغزاوي
chairman@fajrsat.tv
منظومة الفجر الإعلامية:
المشروعات العملاقة تبدأ بفكرة وتنمو وتكبر بعزيمة صادقة وجهود
متكاتفة، ولا تقتصر أفكار القائمين على قناة الفجر الفضائية
على تطوير شاشتهم المتميزة فحسب ؟! بل تم التخطيط السليم لبناء
منظومة إعلامية متكاملة، تكفل للأسرة المسلمة مورداً إيمانياً
لايفارقها، فتنهل منه فضائياً وإذاعياً وصحفياً، وعلى قدر أهل
العزم تأني العزائم.
وتتكون المنظومة الإعلامية المرتقبة من القلائد التالية:
القلادة الأولى:الفجر الصادق:
إكمال نضارة الشاشة الأولى، وتفعيل محاورها الثلاث: التلاوات
والعلوم والفنون، بما لاعين رأت ، ولا خطر على قلب مشاهد لنؤكد
للجميع أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.
القلادة الثانية: الفجر الإنجليزية: بعد تمام بدر الشاشة
الأولى وإكتمال تغطيتها لتلاوات القرآن وعلومه وفنونه، تأمل
الشركة إطلاق الفجر الإنجليزية، بخطاب رباني فطري يفهم عقلية
الغرب ويجيد لغته، ليكتمل الفجر الصادق على أمة الإجابة وأمة
الدعوة.
القلادة الثالثة: الفجر إف إم:
لإن غاب بصرك للحظات عن شاشتك المفضلة، فلن يغيب سمعك عن
متابعة تلاوات الفجر وبرامجها الربانية، الفجر إف إم عزيمة
وإصرار يتخطى بحول الله وقوته العقبات النظامية، والتعقيدات
الإدارية، لتنطلق قريباً البركات القرآنية عبر الطرق والجسور،
ومراكب العبور، البرية والبحرية،حاملة عبر الاثير كلام رب
البّرية.
القلادة الرابعة: مجلة الفجر:
تظل الصحيفة أو المجلة وسيلة تواصل قوية وفعالة لم تقهرها
الفضائيات ولا الإذاعات أو المنتديات الإلكترونية، إنها بحق
الوسيلة الإعلامية الأولى، تابعوا أخبار الفجر وجديد الفجر
وإبداعات الفجر على مجلة الفجر.
القلادة الخامسة: بوابة الفجر الالكترونية:
بركات الفجر معك أينما حللت،وحيثما نزلت.على شاشة تلفازك،
ومحطة مذياعك،وعبر الصحيفة والمجلة توضع على بابك،وها هي الفجر
تطل عليك عبر حاسوبك أو جوالك،عبر بوابة إلكترونية، وحافظة
معلوماتية،جمعت القلائد السابقة،وامتعت القلوب العامرة بحب
القرآن، كلام الرحمن.
إنّ امتلاكك لسهم في شركة الفجر ، يعني انتمائك لهذه المنظومة
ومشاركتك فيها.
عدنا للــخلاصة :
أطروحة الفجر باختصار يا أولي الألباب والأبصار وأهل العظة
والاعتبار:
تم تأسيس شركة مساهمة . في رابع آمن مكان لتأسيس الشركات في
العالم وهو جزر الفيرجن البريطانية. وتم طرح مائتا ألف سهم
للبيع الداخلي ، بنفس القيمة الإسمية. لتحقيق أهداف محددة
وواضحة.وهذه الأسهم تجارية استثمارية.يجمع صاحبها،إن شاء الله
تعالى، بين الأجر والمثوبة من خلال إسهامه في القناة، وبين
الأمل في ربح حلال زلال ، لا شائبة فيه ولا جدال.
|